عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

279

مختصر تفسير القمي

لهم : فليلحق كل أناس بإمامهم ، ثمّ يدعى بإمام إمام : ليقم أبو بكر وشيعته ، وليقم عمر وشيعته ، وليقم عثمان وشيعته ، وليقم عليّ وشيعته » . « 1 » [ 72 ] قوله : « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى » . . . الآية ، روي عن علي بن الحسين عليهما السلام ، أنّه قال : « نزلت هذه الآية في العبّاس بن عبد المطلب ، وعبد اللَّه بن العبّاس » . أقول : في السند ضعف ؛ فإنّ عبد اللَّه وأباه كانا مستبصرين مواليين لعليّ . وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام أيضا : « إنّها نزلت فيمن سوّف الحجّ حتّى مات ولم يحجّ ، فهو أعمى ، فعمي عن فريضة من فرائض اللَّه » . « 2 » أقول : الآية أعمّ من ذلك ؛ فإنّ كلّ من كان في الدنيا ضالًّا جاهلًا ، ففيه رذيلة ، كان في الآخرة كذلك ، ومن كان معتقداً للحقّ متّصفاً بالفضائل ، كان في الآخرة كذلك . [ 44 ] قوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » ، قال : « كلّ شيء يسبّح بحمده ، قال : وإنّا نرى أنّ نقض « 3 » الجدر من تسبيحها » . « 4 » [ 74 ] قوله : « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » ، قال : « لمّا كان يوم الفتح أخرج رسول اللَّه أصنام المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، فطلبت قريش من رسول اللَّه أن يتركه ، فكاد يستحيى ويتركه ، ثمّ أمر بكسره » . « 5 » أقول : كسّر الأصنام كما فعله إبراهيم عليه السلام . « 6 » [ 77 ] قوله : « سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا » . . . الآية ، قال : « هي سنّة محمّد والأنبياء قبله ، وهي الإسلام » . [ 78 ] قوله : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » . . . الآية ، قال الباقر عليه السلام : « دلوك الشمس : زوالها ،

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 551 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في المحاسن ، ص 144 ، ح 44 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 302 ، ح 114 . وقد تقدّم معناه في تفسير ( 106 ) من سورة آل عمران ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 559 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 4 ، ص 268 ، ح 2 ( 3 ) . في « ب » : « تنقض » ( 4 ) . روي نحوه في المحاسن ، ج 2 ، ص 623 ، ح 70 و 71 ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 561 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 306 ، ح 132 ( 6 ) . لم يرد هذا التعليق في « ب » و « ج » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 76 ، فراجع الأصل